أخبار

الانشقاق يهدد تجمع قوى تحرير السودان بعد قرار الانسحاب من القوة المشتركة

يشهد تجمع قوى تحرير السودان، أحد أطراف اتفاق جوبا للسلام، انقسامًا حادًا بعد قرار رئيسه الطاهر حجر الانسحاب من القوة المشتركة المسؤولة عن حماية المدنيين وتأمين أجزاء واسعة من الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

ويُواجه تجمع قوى تحرير السودان أزمة داخلية عميقة تهدد وحدة الحركة، وذلك بعد قرار رئيسها الطاهر حجر الانسحاب من القوة المشتركة في الفاشر. وقد لاقى هذا القرار رفضًا من قبل القيادة العسكرية للحركة.

وتعود جذور الأزمة إلى إعلان كل من حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم انحيازهما للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع.

أدى هذا الانحياز إلى تفجر الخلافات داخل القوة المشتركة، حيث يرفض كل من الهادي إدريس والطاهر حجر مناصرة أي طرف، ويتمسكان بموقف الحياد حيال الحرب الدائرة.

وفي محاولة للحفاظ على موقفه الحيادي، أصدر حجر قرارًا في 11 أبريل الجاري بالانسحاب من القوة المشتركة في دارفور، مُعلنًا الشروع في تكوين قوة جديدة.

وبرر حجر قراره بأنّه أصبح من الصعب على القوة المشتركة أداء مهامها.

وأعلن عن توجيهه للقيادة العامة لجيش تجمع قوى تحرير السودان ورئاسة هيئة الأركان وكل الوحدات ذات الصلة بالشروع الفوري في تكوين قوة مشتركة جديدة مع كل الحركات التي تتخذ الحياد مبدأ وموقفًا من حرب 15 أبريل 2023.

لكن نائب القائد العام للجيش تجمع قوى تحرير السودان وعضو هيئة القيادة والسيطرة في القوة المشتركة، الجنرال عبود آدم خاطر، أعلن رفضهم لأي قرار ينص على تشكيل قوة مشتركة جديدة.

وأكد خاطر في تصريح لسودان تربيون، الجمعة استمرارهم في القوة المشتركة الحالية وعملهم مع بقية المكونات لحماية المدنيين وتوصيل الإغاثة الإنسانية للمتأثرين وإيصال القوافل التجارية لولايات دارفور.

وتفقد قادة بارزون في القوة المشتركة أمس الخميس، مواقع وارتكازات القوات داخل مدينة الفاشر وأعلنوا استعدادهم لتنفيذ عمليات هجومية تستهدف قوات الدعم السريع في أطراف المدينة.

وتسبب انحياز بعض عناصر القوة المشتركة للجيش السوداني في حربه، بتعطل انسياب المساعدات الانسانية علاوة على توقف القوافل التجارية بعد أن هددت قوات الدعم السريع بالهجوم على قوات مناوي وجبريل ورفضها دخول أي إغاثة قادمة عن طريق “مليط” شمال الفاشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى